ASSOCIATION MEDICALE DE REHABILITATION DES VICTIMES DE LA VIOLENCE ET DE LA MALTRAITANCE

عــائــد مـن المـشرحـة شهادة مرعبة عن زمن لا نريده أن يتكرر

يردد الشاعر الاسباني فريديريكو غارسيا لوركا الذي أعدمه نظام فرنكو الفاشيستي في غشت 1938, قصيدة وداعه للحياة مخاطبا حبيبته.
ما الانسان دون حرية ياماريانا
قولي لي
كيف أستطيع أن أحبك
اذا لم أكن حرا؟
كيف أهديكي قلبي
اذا لم يكن ملكي ؟
°°°°
..كان مطمئنا لبراءته ,فلم تتعد أنشطته حضور اجتماعات سياسية و توزيع مناشير تعبوية وكتابة على الجدران للتعبير عن الغضب الشعبي على سياسة النظام. رأي معارض وعنفوان شباب مشحون بقهر الفقر والطعن في الكرامة حمل قلما ولم يحمل سلاحا, وحمل الحب ولم يحمل الكراهية و التعصب ,شاب حالم بعالم جميل تسوده العدالة ويبنى على احترام كرامة الانسان.
وتبقى أقوى الصور التي ستظل راسخة في ذهن كل من قرأ هذا الكتاب ” عائد من المشرحة” هي حياة أحمد الحو في زنزانته بممر الموت بالسجن المركزي بالقنيطرة , شاب وحيد في زنزانة باردة يعاشره الموت ويتحدث معه يقترب منه ويبتعد عنه , يغضب عليه ويهدده, يصمت ثم يصيح يوقضه كل فجر , ينصرف الى زنزانة أخرى ماشيا في صمت بحداء مطاطي يلامس الأرض ولا يحدث صوتا ’ يشد أحد جيرانه من يلابيبه ويجرونه في الممر , وأحمد يطل مرتعدا من ثقب كوة الزينزانة , ويرى رجلا منهارا لايكاد يقف على قدميه يقاد الى جدار الاعدام دون أن يعرف لماذا خدله القضاء والسلطة ورجالها الذين كانوا يبتسمون له الى وقت قريب.
هذا الكتاب ’ ليس فقط سيرة شاب في مخافر الأمن السرية والعلنية ’ وليس فقط وثيقة تاريخية تكشف مجاهيل سنوات الرصاص..وليس فقط كتابا يعري وجه السلطةالبشع حينما تصير في يد الجلادين يمارسونها خارج القانون ومراقبة المجتمع , انما هو أيضا ينبهنا الى أن القطع مع هذا الماضي المخزي لايمكن أن يتحقق بدون وضع حــد للافــلات م، العــقاب,,
قراءة ماتعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.